جيرار جهامي ، سميح دغيم

2513

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

بالمعنى الحقيقي لأنه الأصل والمجاز عارض . واعتبار المجاز عند الشافعية مشروط بتعذّر حمل اللفظ فيه على الحقيقة ، يجعل المعنى المجازي في هذه الحالة واقعا ضرورة ؛ في حين ذهب الحنفية مذهبا آخر إذ وجدوا أن المجاز ليس من باب الضرورات بل هو أحد طرق آداء المعنى مثل الحقيقة . لقد جوّز العلماء بعامة استعمال اللفظ في معنى مجازي يكون المعنى الحقيقي داخلا فيه ، مثل استعمال كلمة الأم مجازا في الجدّة ويدخل فيه المعنى الحقيقي ، واستعمال كلمة بنت على البنت الصلبية وبنت البنت . لكن الخلاف برز عند استعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي ، واعتبار كل منهما مناط الحكم ؛ إذ لا مانع عند الشافعي بأن يكون معنى الملامسة اللمس باليد والوطء . في حين ذهب المعتزلة إلى امتناع ذلك لعدم وروده في اللغة ، إذ لم يستعمل في اللغة لفظ الإنسان للدلالة على الآدمي والسبع . أضف إلى ذلك ، أن اللفظ في معناه الحقيقي لا يقتضي استعماله وجود قرينة ، في حين أن استعماله في مجازه يوجبها وهما حالتان مختلفتان . مجاز تركيبيّ * في أصول الفقه - المجاز في التركيب عقلي لأنّ نقل الإسناد عن متعلّقه إلى غيره نقل لحكم عقلي لا للفظة لغوية . ( الأسنوي ، الوصول إلى الأصول 1 ، 357 ، 4 ) . مجاز عقليّ * في أصول الفقه - الحقيقة العقلية جملة أسند فيها الفعل إلى ما هو فاعل عند المتكلّم كقول المؤمن أنبت اللّه البقل ، والمجاز العقلي جملة أسند فيها الفعل إلى غير ما هو فاعل عند المتكلّم لملابسة بين الفعل وذلك الغير نحو أنبت الربيع البقل لما بين الإنبات والربيع من الملابسة لكونه زمانا له ، وأراد بالفعل المصطلح وما في معناه من المصادر والصفات ، وبالفاعل عند المتكلّم ما يريد إفهام المخاطب أنّه فاعل عنده بمعنى أنّ الفعل حاصل له وهو موصوف به سواء قام به في الخارج كضرب أو لكمات وسواء صدر عنه باختياره أو لا وسواء كان فاعلا عند المتكلّم في نفس الأمر أو لا . ( التفتازاني ، أصول الفقه 1 ، 73 ، 16 ) . مجاز مرسل * في أصول الفقه - لا بدّ من العلاقة في كل مجاز فيما بينه وبين الحقيقة ، والعلاقة هي اتصال للمعنى المستعمل فيه بالموضوع له وذلك الاتصال : إما باعتبار الصورة كما في المجاز المرسل ، أو باعتبار المعنى كما في الاستعارة وعلاقتها المشابهة ، وهي الاشتراك في معنى مطلقا لكن يجب أن تكون ظاهرة الثبوت لمحلّه والانتفاء عن غيره كالأسد للرجل الشجاع لا الأبخر . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 22 ، 22 ) .